علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
48
كتاب المختارات في الطب
فم الرحم أو فيما بين ذلك ويسمّى ( السداد ) . العلاج : ليس له دواء إلا الشق بالحديد بأن تجلس المرأة على كرسي وتتكئ إلى الخلف مقابلة للضوء وتلصق ساقيها بفخذيها مفججتين ، ثم تلصق الجميع ببطنها ثم تشد على هذه الهيئة ، ولا بأس بجلوس القابلة لتري المعالج الأجسام المجاورة للغشاء أو اللحم خاصة ممّا كان باطناً ، ثم يمد الجسم الذي يشق بالمراود والصنارات مداً رفيقاً بحيث لا يزعج الأعضاء حوله والقابلة تعينه وتصرفه بمدّه ثم تجلبه ليعرف هيئة ما يكون عليه إذا قطع ، ثم يمده ويشقه بتاريب ؛ لئلا ينال المثانة وليكن الشق معتدل المقدار ما يحدس انه هذا هو المقدار الطبيعي ، فان الشق الضيّق لا يفيد في خروج الجنين والمقدار الزائد يضر بالرحم ويحدث الورم والكزاز والتشنج واعراضها مهلكة ، والغشاء ربّما جذب بالصنارة وقصّة المعالج قصّاً بالمقص أو قطعه بالمبضع ثم يودع الموضع صوفة مغموسة في شراب مفتّر ثم يعالج بعد ذلك بالمراهم . فصل في حكّة الرحم وفريافيسيموس النساء قد تعرض للنساء حكّة شديدة في الرحم وقد تخالطها مع ذلك غلمة غالبة لا تشتفي منها بكثرة الجماع بل تزداد به شوقاً اليه وسبب ذلك ؛ غلبة الخلط السوداويّ على مزاج الرحم ؛ أو لمزاج حارّ صفراويّ ملهب ؛ أو لانصباب خلط مالح بورقي . العلاج : يقصد قصد الخلط الغالب فيستفرغ بما ذكرنا في بابه ، ثم تسقى المرأة ماء البقلة والرمان المز وماء البطيخ الهندي والسكنجبين ويلطخ الرحم بالصندل والأقاقيا وأشياف ماميثا وبزرقطونا مضروباً بدهن ورد وخل خمر ، ويمسك البوش الدربندي والأقاقيا ، وجرب لهن العدس المقشر وقشور الرمان وورق النعناع بنبيذ ويحتمل كذلك بالحضض ولب حب الأترج .